لماذا يقال إن التمر قد يساعد قرب الولادة؟
درس الباحثون التمر لأنه يحتوي على سكريات وألياف ومركبات نباتية مختلفة، ولأن استعماله في نهاية الحمل شائع في عدة ثقافات. الهدف كان معرفة ما إذا كان يمكن أن يؤثر على نضج عنق الرحم أو بداية المخاض أو مدته.
لكن مهما كانت هذه الفرضية مثيرة للاهتمام، يبقى الطعام مختلفاً تماماً عن الأدوية والوسائل الطبية المستعملة لتحفيز الولادة.
ماذا وجدت الدراسات فعلاً؟
أظهرت بعض الدراسات تحسناً في درجة Bishop، واتساعاً أكبر لعنق الرحم عند الوصول إلى المستشفى، وأحياناً مدة أقصر للمخاض أو حاجة أقل إلى التحفيز أو تقوية الانقباضات.
لكن مراجعة علمية حديثة وشاملة أكدت أن جودة الأدلة الإجمالية غير كافية، وأن احتمال الانحياز مرتفع في عدد من الدراسات. لذلك لا يمكن تحويل هذه النتائج إلى توصية طبية مؤكدة للجميع.
هل التمر يطلق الولادة فعلاً؟
ليس بطريقة يمكن ضمانها. قد تأكل الحامل التمر لأيام من دون أن يبدأ المخاض، وقد يبدأ المخاض عند امرأة أخرى بشكل طبيعي من دون أي علاقة بنوع الطعام.
أما تحفيز الولادة طبياً فيعتمد على وسائل معروفة ومراقبة مثل تهيئة عنق الرحم أو البالون أو الأدوية المناسبة أو الأوكسيتوسين بحسب الحالة.
متى استُعمل التمر في الدراسات؟
تركزت أغلب الدراسات على نهاية الحمل، وغالباً ابتداءً من الأسبوع 36 أو 37 حتى بداية المخاض. لذلك لا توجد أدلة كافية لتوصية الحوامل بتناول كميات خاصة من التمر في وقت مبكر من الحمل بهدف إحداث الانقباضات.
كم تمرة في اليوم؟
استعملت عدة تجارب كمية تقارب 70 إلى 80 غراماً في اليوم، وهي في كثير من الأنواع ما يقارب 6 إلى 7 تمرات. ولكن حجم التمرة يختلف كثيراً بين الأنواع.
هذا الرقم يمثل ما استُعمل في بعض الدراسات، وليس «جرعة» طبية معتمدة لتحفيز الولادة.
وماذا عن سكري الحمل؟
التمر غني بالكربوهيدرات الطبيعية، لذلك يجب الحذر من إضافة كمية كبيرة بشكل يومي عند وجود سكري الحمل.
يمكن أحياناً إدخاله ضمن الغذاء، لكن الكمية يجب أن تتناسب مع قياسات السكر والخطة الغذائية والعلاج إذا كان موجوداً.
هل يمكن استعمال التمر لتجنب التحفيز الطبي؟
لا ينبغي تأخير قرار طبي ضروري على أمل أن يبدأ المخاض بسبب التمر. تجاوز موعد الولادة، نزول ماء الجنين من دون مخاض، ارتفاع الضغط، تسمم الحمل، بعض حالات السكري أو مشاكل نمو الجنين قد تحتاج إلى قرار واضح حول توقيت الولادة.
متى أتصل بالمصحة؟
يجب التواصل مع فريق الولادة عند وجود تقلصات منتظمة ومؤلمة، أو نزول ماء الجنين، أو نزيف واضح، أو نقص ملحوظ في حركة الجنين، أو أي عرض مقلق.
أهم ما يجب تذكره
- دُرس التمر أساساً ابتداءً من الأسبوع 36–37.
- بعض النتائج تشير إلى تحسن محتمل في نضج عنق الرحم.
- الأدلة الحالية لا تكفي لاعتباره وسيلة مضمونة لتحفيز الولادة.
- لا توجد جرعة طبية رسمية من التمر لبدء المخاض.
- في سكري الحمل يجب احتساب كمية الكربوهيدرات.
- التمر لا يعوض تحفيز الولادة الطبي عندما يكون ضرورياً.
مراجع طبية
- BMC Pregnancy and Childbirth — مراجعة منهجية وتحليل تلوي 2024
- Systematic review and meta-analysis — Date fruit and labor outcomes
- ACOG — Labor Induction
هذه المعلومات عامة ولا تعوض المتابعة الطبية أو قرار التحفيز الطبي عندما توجد له ضرورة.
